محمود طرشونة ( اعداد )
244
مائة ليلة وليلة
- كيف كنت تصنعين الرغيفين ؟ فقالت له الجارية : - خرج لسيدي خراج في ظهره « 33 » فقال لنا الطبيب : « تأخذون الدرمك والطيب وتعجنونه بالسمن والعسل وتضعونه على الخراج فإنه يبرأ . » فصنعنا ذلك . فإذا نزعناه خبزناه رغيفين كما ترى . وكان غلامك [ أ - 204 ] هذا يشتريهما منّي وإنّ سيدي قد برأ جرحه وأفاق فلم نصنع له شيئا . فلما سمع التاجر ذلك دعا بالويل والثبور ودعا بطبيب وقال له : - أغسل فمي وبدني ، فكيف أغسل جوفي ؟ فقال له الطبيب : - لا سبيل إلى ذلك « 34 » . وإنّما حدثتك بهذا الحديث لئلا تعجّل بقتل ابنك فتفسد عليك الجارية حياتك كما فسد على التاجر عيشه . وأنشد هذه الأبيات : تأنّ ولا تعجّل لأمر تريده * وكن راحما بالناس تبلى براحم فمن زرع المعروف يجني بنانه * ومن عاند الأيّام ليس بسالم وما من يد إلّا يد الله فوقها * ومن ظلم النّاس يبلى بظالم « 35 » [ الطويل ] [ غلام الخليل ] وقد بلغني من كيد النساء ومكرهن العظيم أنّه أمر لا يوصف . فمن ذلك أنّ امرأة كان لها زوج وكان عندها خليل . وكان خليلها ممّن يقف
--> ( 33 ) ت : خراج في جسده . ب 2 : خرج في ظهره . ألف : أكلة في صلبه . ( 34 ) هذه رواية ب 2 : أما في أفقد ورد ما يلي : « ثم دعا بغلامه وقال له : « أغسل فمي وبدني فكيف أغسل جوفي ؟ » . ب 2 : كيف أنقي جسمي . ( 35 ) انفردت أوح برواية هذه الأبيات ح : ولا ظالم إلّا سبيل بظالم .